للإطلاع على جميع الوثائق و البيانات إطلع على مدونتنا الأصلية المحجوبة في تونس

http://moumni.maktoobblog.com

 

راي للنقاش حول حل الاضراب : بشير الحامدي

كتبهاالأساتذة المطرودون ، في 1 يناير 2008 الساعة: 09:25 ص

تونس في 29 ديسمبر 2007
حل إضراب الجوع
السماسرة أدخلوهم من الباب وأخرجوهم من النافذة
 
بشير الحامدي

وأخيرا سقط القناع وظهرالسماسرة وأوقفوا إضراب الجوع الذي انطلق فيه الأساتذة معزّ الزّغلامي ومحمّد مومني وعلي الجلّولي منذ 20 نوفمبر 2007 .
السماسرة وكل أنواع السماسرة خرجوا إلى العلن بعد 38 يوما يجمعهم هدف واحد هو فك التعبئة التي أنتجها هذا الشكل النضالي هذه التعبئة التي بدأت تتوسّع وتأثّر     و تستقطب وتدفع في اتجاه تحويل ملف طرد الأساتذة إلى ملف وطني عنوانه الكبير الدفاع عن الحق في الشغل هذا المطلب الذي يهم في الأصل مئات الآلاف من المعطلين والمسرحين والمطرودين من أبناء هذا الوطن والذي يمثل مطالبا شعبيا مطروحا اليوم على جدول نضالات الحركة الديمقراطية الوطنية في تونس لا بل أحد أهم  المطالب في نضالنا من أجل الحريات والديمقراطية.
السماسرة كل أنواع السماسرة يدركون ذلك جيّدا ولذلك تحركوا لفك الإضراب. خيوط اللعبة بدأت تتوضّح وتصبح علنية منذ 25 ديسمبر لما طالب جهاز البيروقراطية بوضع حدّ لإضراب الجوع. ومن الدعوة مرّ السماسرة إلى المساومة والفرض يوم 28 ديسمبر.
 لقد ساوموا نقابة التعليم الثانوي ورضخت وسلّمت وهي التي قبل يوم واحد وفي التجمّع الحاشد الذي انتظم مساندة للإضراب قد أعلنت أنها ماضية قدما في دعمها للإضراب وأنها ستطوّر أشكال هذا الدعم وستصعّد أشكال احتجاجها على انتهاك وزارة التربية والتكوين للقانون بطردها للأساتذة معزّ الزّغلامي ومحمّد مومني وعلي الجلّولي.
هكذا بين يوم وليلة يتبدّل الموقف ! أي مستجدّات حدثت؟ّ! لاشيء. الواضح أيضا أن نقابة الثانوي رضيت هي أيضا وسلّمت وانحنت لإرادة الجهاز وقرّرت أن ترفع مظلّتها عن الإضراب بعد 38 يوما وتخرج من ثقب الباب وليس حتّى من النافذة لكن الأكيد أن التاريخ لن ينسى لها ذلك !.
لقد نبه كل النقابيين والمساندين ومنذ الأيام الأولى للإضراب أنه [لا يمكن في الحقيقة اعتبار سكوت جهاز البيروقراطية النقابية وغضه النظر عن تنظيم إضراب الجوع في مقر النقابة العامة للتعليم الثانوي مساندة حقيقية لهذا التحرك بقدر ما هو في الواقع محاولة من هذا الجهاز لتحييد الأنظارعن قضية التجريد ولتهميش ملف الديمقراطية المطروح بحدّة داخل هذه المنظمة  النقابية  في محاولة لخفض حالة الاحتقان التي أصبح عليها الوضع في الإتحاد. إن ما يؤكد كلامنا هذا هو حقيقة تعامل هذا الجهاز مع وقائع إضراب ... هذا التعامل الذي لم يختلف من حيث الجوهر عن تعامل وزارة التربية والتكوين فإذا كانت الوزارة لم تبال بما يجري وتنصلت من المسؤولية وتركت الحبل على الغارب في قضية بهذه الخطورة فإن متنفذي البيروقراطية وعلى مختلف ألوانهم ومواقعهم تعمدوا تعويم الإضراب والسكوت عنه لاستنزاف طاقة المضربين في هدف واضح هو إغراقهم في وضع من الترقب والفراغ لإنهاك صحتهم ودفعهم في الأخير إلى التراجع وفك الإضراب دون تحقيق مطلبهم. إن كل المؤشرات تدل على هذا التمشّي والمسألة في ترتيبات الجهاز البيروقراطي مسألة وقت ليس إلاّ. إنها مؤامرة أخرى من مؤامرات هذا الجهاز على نضالات العمال لا بل أكثر إنها مؤامرة على حياة المضربين. إن مثل هذه المناورات ليست جديدة فالجهاز له سوابقه في هذا المضمار. ألم يأمر عبد السلام جراد ذات شتاء وفي ساعة متأخرة من الليل زبانيته باقتحام أبواب مقر نقابة البريد لإخراج أحد النقابيين المعتصمين فيها هو وعائلته من أجل العودة إلى عمله الذي أطرد منه ورماهم في الشارع هم ومن معهم.
إن على كل النقابين الصادقين المساندين للأساتذة معزّ الزّغلامي ومحمّد مومني وعلي الجلّولي وعلى المضربين أنفسهم  التنبه إلى أن صمت البيروقراطية النقابية لا يمكن أن يستمر ولا يمكن له كذلك أن يتحول إلى مساندة حقيقية إنهم سيتحركون في الظلمة لفك الإضراب إنهم سيعملون ما في وسعهم لإنهاء هذا الملف وستتعدد وعودهم وتطميناتهم الكاذبة بتسوية الوضعية...]
هذا الكلام كتبناه منذ 09 ديسمبر2007 وها هو يتحقّق وهاهم قد تحرّكوا وأنهوا الإضراب وأخرجوهم بيد فارغة والأخرى لا شيء فيها.
في الأخير نقول للجميع ولكل النقابيين المناضلين ولكلّ من ساند معركة الدفاع عن الحق في العمل و لمعزّ الزّغلامي ولمحمّد مومني ولعلي الجلّولي :
إن السماسرة كل أنواع السماسرة ولئن نجحوا هذه المرة فالأكيد أنّهم لن ينجحوا كل مرّة فالحركة النقابية المناضلة أكبر منهم ولا شك ستعلمهم الدرس الذي يستحقّون فبيوتهم من زجاج وبيتها من حديد.
بشير الحامدي
المصدر نشرية :" الديمقراطية النقابية و السياسية " عدد 110 ليوم 30 ديسمبر 2007 
Liens :  http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p/
http://groups.google.com/group/democratie_s_p/
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “راي للنقاش حول حل الاضراب : بشير الحامدي”

  1. السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته،
    هل أصبح الاتحاد العام التونسي للشغل
    دولة داخل الدولة
    ان التجربة التي مرّ بها قطاع التعليم الثانوي من خلال اضراب الزملاء الثلاثة عن الطعام دفاعا عن الكرامة قبل الشغل باعتبار أن المحور الأساسي أصبح اثبات الوجود والدفاع عن الكرامة المهدورة قبل الخبز وقبل التلاعب بحق الشغل والحق في الحياة الكريمة،وكذلك النجارب التي مرّ به أكثر من مرّة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أكدت بما أصبح لا يدعو مجالا للشك بأن الاتحاد العام التونسي للشغل أصبح دولة داخل الدولة اذ أصبح من الضروري على الشغالين بالفكر والساعد أن يفاوضوا الاتحاد العام وخاصة الأمين العام الذي ينعم بخيرات الاتحاد المتمثلة في الأملاك المختلفة وفي محصول اشتراكات الشغالين،ولا يتطوع في أي مرّة وأي مناسبة بسداد مرتبات أو أجور المضربين،وينكر الأمين العام على مدرّسي التعليم العالي حتى المطالبة بترفيع رواتبهم ،فماذا نقول عن سلطة الاشراف ،فهل أن الاتحاد العام يخدم مصالح الشغالين أم مصالح السلطة الادارية،وهل يمكن أن ننكر على الأمين العام التمتع بخيرات الاتحاد مثلما ينكر علينا حقنا في المطالبة بحقوقنا ،والكلمة للسيد الأمين العام ….



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر